الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
43
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
وفيه أن الرواية تكون في مقام سنة خاصة لهذا القسم من المرأة فيمكن ان يكون المجعول لخصوصها حكما آخرا في موردها وان كانت حائضا موضوعا والشاهد قوله ( ولم يأمرها بالصلاة وهو حائض ) أو غير ذلك من التوجيهات ) . ومثل ما رواها عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال إن أكثر ما يكون من الحيض ثمان وأدنى ما يكون منه ثلاثة ) « 1 » . قال صاحب الوسائل ذكر الشيخ رحمه اللّه أن الطائفة أجمعت على خلاف ما تضمّنته هذا الحديث من أنّ أكثر الحيض ثمانية أيّام . أقول وهذا يكفى في عدم التعويل عليها فإذا نقول لا ينبغي الاشكال في كون أقل الحيض ثلاثة وأكثره عشرة . المسألة الثانية : قال المؤلف رحمه اللّه فإذا رأت يوما أو يومين أو ثلاثا الّا ساعة مثلا لا يكون حيضا وهذا القول . محكى عن جمع من القدماء والمتأخرين . اعلم أن مقتضى التحديد بان أقل الحيض ثلاثة أيام هو استمرار الحيض في ثلاثة أيام مع الليلتين المتوسطتين بين الثلاثة بحيث لو كان أقل من ذلك بساعة كما عن المؤلف بل أقل منه لا يكون حيضا وما في بعض الكلمات من عدم اعتبار الاستمرار أو عدم اعتبار الاستيعاب في الاستمرار أو يكفى وجوده من الاوّل من اليوم الاوّل إلى بعض من اليوم الثاني أو كفاية وجوده في مقدار من اليوم الاوّل والثالث مكابرة انصافا في كل مورد حدّد الحكم بحدّ خاص مثل هذا المورد ولهذا لا يرى وجها وجيها لاحد من هذه المحتملات . المسألة الثالثة : اقلّ الطهر عشرة أيام وليس لأكثره حدّ .
--> ( 1 ) الرواية 14 من الباب 10 من أبواب الحيض من الوسائل .